تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
جوانبها العقائدية والفكرية والسياسية .

كيف بدأ الإمام الصادق عليه السلام دعوته هناك ؟ . . .

أما كيف بدأ الإمام الصادق ( ع ) دعوته هناك فهذا بعض ما جاء على ألسنة الكتاب والمؤرخين قديمهم وحديثهم ممن اعتنوا بشؤون المغرب وكتبوا عن تاريخه : - يقول المقريزي : الحلواني وأبو سفين أنفذهما جعفر الصادق عليه السّلام إلى بلاد المغرب في سنة خمس وأربعين ومائة وقال لهما : « إنكما تدخلان أرضا بورا لم تحرث قط فاحرثاها واكرباها وذللاها حتى يأتي صاحب البذر فيضع حبه فيها » . فنزل أبو سفين من أرض المغرب مدينة مرماجنة « 1 » ونزل الحلواني بموضع يسمى سوق حماد « 2 » فلم يزالا يدعوان الناس لطاعة آل البيت حتى استمالا قلوب جمع كثير من كتامة وغيرها إلى محبة آل البيت وصاروا شيعة لهم إلى أن دخل إليهم صاحب البذر أبو عبد اللّه الشيعي بعد مائة وخمس وثلاثين سنة وكان من أمره ما كان ونرى المقريزي أيضا في مكان آخر من كتابه عندما يتكلم على انتشار المذهب الشيعي وإقبال الناس عليه ومناصرتهم له يقول بالحرف الواحد : وكان باليمن من هذا المذهب كثير بعدن قوم يعرفون ببني موسى وكذلك كان
هامش
( 1 ) . مرماجنة : يطلق عليها اليوم اسم برّماجنة وهي بالقرب من الأربس بين مسبيبة ومسكيانة في الشمال الغربي من تونس الحاكمة . ( 2 ) . سوق حماد : طرأ تحريف كبير على هذا الاسم فمنهم قال سوق حماد ومنهم من قال سوق جمار وآخرون قالوا سوق حمار وهي بلد من أرض سماتة .