تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الطبري والتي تظهر سخط البربر في أفريقية ابتداء من خلافة هشام بن عبد الملك بن مروان . « 1 » كل ذلك يجعلنا نشارك المبارك الميلي الرأي ونأخذ به عندما يقول : ولم يكن يخفى على أئمة الشيعة بالمشرق ما عليه المغرب من ضعف سياسي وقتئذ يسبب انقسامه إلى أمارات « 2 » وقد انتشر بينها المذهب الخارجي بقسميه الصفري والأباضي وذلك بسبب وطأة الخلافة وجور ولاتها وقد أخذت تتململ من عبء حكمهم وتتهيأ للإنفصال عن جسم الدولة المركزية . أجل لم يخف وضع المغرب هذا ولم تغب أحواله السياسية المضطربة ولا ظروفه الاجتماعية الصعبة حتى ولا بعده الشاسع عن بال الإمام وكان اختيار المغرب يهدف إلى أمور منها : - أولا : تقويض دعائم الحكم العباسي الذي اغتصب الخلافة واستبدّ بها وانحرف عن الحكم الإسلامي الصحيح . - ثانيا : محاربة الخوارج الذين ظهروا على المسرح السياسي هناك وأصبحوا قوة ذات نفوذ سياسي لا يستهان به بعد قيام الدولة العباسية واستطاعوا نشر مذهبهم في المغرب ومارسوا نشاطهم فيه . - ثالثا : القضاء على الفتن والبدع المستحدثة التي بدأت تتسرب إلى المجتمعات الإسلامية بين قبائل البربر وتبصيرهم بالشريعة الإسلامية في مختلف
هامش
( 1 ) . المسعود الشامي ، محمد : الأغالبة نظامهم الإداري والسياسي ، ص 71 ، الدار التونسيّة ، 1970 م . « إن الاتفاق الذي تم بين هارون الرشيد وإبراهيم بن الأغلب إنطوى على تعهد من إبراهيم ببذل قصارى جهده في منع النفوذ العلوي في التسرب صوب الشرق » . ( 2 ) . الميلي ، مبارك الهلالي : تاريخ الجزائر في القديم والحديث ، 2 / 111 ص ، مكتبة النهضة الجزائرية ، 1350 ه .
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 209 | جاسم عثمان مرغي