هي الانهاك التدريجي لتركيا من أجل الاستيلاء بالتالي على أكبر حصة من ممتلكاتها . ان بريطانيا العظمى تغذي النوايا العازمة على تشكيل خلافة صغيرة في مكة ، لصالح عشيرة بني عون وحيث إن أحد أعضائها هو حاليا شريف مكة ، وذلك بهدف تمكينه من حيازة وسيلة قوية للسيطرة على كافة المسلمين . ان حصول انتفاضة مشابهة لتلك التي اتوقعها ، ستكون حاملة الأذى لانكلترا إلى حد انها ستستدعي بالضرورة تدخل القوى الأوروبية ذات المصالح الجدية في الشرق . وعندئذ سيتاح لانكلترا ان ترى كيف ستفقد الحصة الكبيرة التي تطمع بها عبر تقطيع أوصال الفريسة العثمانية . ولن يكون من المستحيل ان يتكون في الشرق على اثر تعقيدات معينة قد تحدث في أوروبا وتمنع القوى المعينة بالامر عن التدخل - مركز خلافة مهمة للعرب . هذان الاحتمالان لا يقلّان شؤما الواحد من الآخر بالنسبة للانكليز .
ولكن ماذا ! هل تأمل انكلترا اذن باجراءاتها المعتادة ، أي بالخديعة والمكر ، وعبر اعلانها عن الدخول إلى كل البلاد ، وعبر افصاحها المنافق عن رغبتها بجعل هؤلاء السكان سعداء ، وبتوفير الأمان والرفاهية لهم ، وذلك بعد ان غرست جذور الحقد في قلوب كل المسلمين ، حين انتزعت من أيدي الاسلام أوسع وأغنى مملكة في العالم ، أي هذه الإمبراطورية التيمورية الهندية التي تضم حوالي 250 مليون نفس ، قلت هل تأمل انكلترا بخنق صوت المهدي ، الصوت الأكثر ادهاشا من كل الأصوات لأنه يتجاوز بالقوة حتى صوت الجهاد الذي يخرج من أفواه المسلمين كافة .
هل تعتقد انكلترا بقدرتها على خنقه قبل ان يبلغ كل نواحي الشرق ، من جبال هملايا إلي دولاغهير
rihgalwaD
، من الشمال حتى الوسط ، مخاطبا