تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
العسكرية في هذا البلد . ان عدد الجنود الأوروبيين الذين يمكن لبريطانيا العظمى ان تجهزهم لا يتجاوز الخمسين الف . والخمسون ألف هؤلاء ، ينتشرون على كافة نقاط الإقليم الهندي وصولا إلى برمانيا . ولا يسع انكلترا بأي طريقة من الطرق ان تعتمد على الجنود المسلمين والهندوس ، في حال حصول انتفاضة ، لأنه لم يبق في الهندوستان بيت واحد كبير لم يتعرض للهدم أو للتشويه ، ولم يبق قلب لم ينقبض ، دون إقامة أي تمييز بين المسلمين والهندوس . لقد انتزعت انكلترا المملكة التيمورية الواسعة من أيدي الاسلام ، كما استولت عنوة على حكم « الميريت »
) stirim (
الذين يشكلون العدد الأكبر والافتى بين الهندوس . لقد فتنت انكلترا اشراف السند « ورجاوات » السيخ في البنجاب . كما قضت على عظماء البنغال ولم توفر ممالك « ميسور »
erasyM
و « أود »
dewA
التي أفرغتها من السكان بواسطة المجازر . وأخيرا ، قامت انكلترا بتقطيع الأقاليم التابعة لرجاوات جيبور
ruoPyejD
، ودجوبتور
ruotPojD
وبرودا
aduorB
حيث استولت على القسم الأكبر منها . اما الرجاوات وكبار النافذين وعددهم قليل جدا على كل حال ، الذين ما زالوا يحتفظون بممالكهم ، فإنهم لا يشعرون بالاطمئنان إزاء مشاريع انكلترا في المستقبل ؛ ويجهلون إذا كانت انكلترا سوف تستشعر الضرورة لتركهم حائزين على املاكهم ، ويتوقعون بين يوم وآخر ان يجدوا أنفسهم وقد انتزع منهم القليل الذي بقي لهم . وليس لديهم أدنى وهم حول المصير الذي تعده لهم المطامع البريطانية . ان الانكليز مقتنعون تماما انه بمجرد حصول فتنة في الهند ، فان كافة الجنود المحليين ، المسلمين والهندوس على حد سواء ، سيؤلفون قضية مشتركة مع
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 179 | جاسم عثمان مرغي