القاطنين ساحل الحجاز - بنو حرب ، وهم يشكلون قبيلة ذات شأن تقيم بين مكة والمدينة ؛ - العسير ، بين الحجاز واليمن ، - الزيدية في صنعاء وكوكبان : - داهي ( لقب ) الاسماعييلين في نجران من بلاد اليمن ؛ - محمد أبو ( بل ابن ) الرشيد في نجد وقبائل عنيزة وشمّر على تخوم بغداد من الموصل حتى سوريا . كل هذه القبائل التي تهب في كل لحظة ضد تركيا بسبب عدم رضائهم عنهم ، لن يطلبوا أحسن من انتهاز الفرصة التي يقدمها لهم المهدي في سبيل التخلص من الخليفة ( السلطان ) . حينئذ ، سيكون من المستحيل على العثمانيين الذين يعلنون اسم الخليفة - الوسيلة الوحيدة التي في حوزتهم لكي يحافظوا على سيطرتهم على مختلف السكان المسلمين - قلت سيكون من المستحيل على العثمانيين ان يخنقوا انتفاضة لا يمكن الاستهانة بنتائجها . فالمسلمون يعتقدون ، بالفعل ، ان الخلافة ، شرعية كانت ، أي في يد قريشي - واحد من قبيلة محمد - أم غير شرعية ، أي بين يدي غاز ، فإنه ينبغي لها ان تزول امام ظهور المهدي ، الذي سيكون الخليفة الحقيقي بالنسبة للمؤمنين .
ان مشايخ الاخويات الدينية ، القادرية والشاذلية ، هم أيضا ، لن يعدموا وسيلة في هذه المناسبة كي ينظموا دعاية نشيطة ، سوف يستصرخون المشاعر الدينية لا تباعهم لجرهم إلى الالتزام بالالتفاف حول المهدي هذا ، الذي هو بالضبط جزء من هذه الاخويات .
هذه الانتفاضة التي ستحدث بدون أدنى شك ، وبمجرد حصول انتصار آخر للمهدي ، في كل البلاد العربية الواقعة تحت السيطرة العثمانية - وان كانت تشبع رغبات انكلترا التي تسعى إلى اضعاف هيبة الاسلام ولكنها ( الانتفاضة ) لن تتوانى عن وضع انكلترا في حالة استنفار . ان مقاصد الانكليز الخفية إلى هذا الحد أو ذاك
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 175
مساهمون: جاسم عثمان مرغي
ص١٧٥