أم ان انكلترا تعتقد بأنها ستتوصل إلى مخادعة الهنود في هذه القضية ، كما سبق وخدعتهم في قضية « عرابي » ، حيث ستجعلهم يعتقدون هذه المرة أيضا ، بأنها لا تفعل سوى القيام بمساعدة السلطان من أجل كبح المتمردين ؟ لقد بات الهنود على يقين ، بعد الذي حصل في مصر ، بأن انكلترا مصممة على أن تلعب تجاه تركيا نفس الدور الذي لعبته في الماضي تجاه السلطة التيمورية .
أم ان انكلترا تتصور بأنها ستستدعي جنود السيخ و « الكوركو »
uokruoK ?
لكن تدخل هذه الفئة سوف يؤدي بالنتيجة ليس فقط إلى الازدياد الخطير للحقد على الانكليز من قبل المسلمين الهنود ، الذين لن يروا بدون عناء وبدون مرارة ذهاب الهندوس إلى الحرب ضد منقذهم ( المهدي ) فإضافة إلى ذلك قد ينجم عن هذا الرهان تبعات أخرى لا تقل كارثية عن سابقاتها بالنسبة إلى الانكليز : انها تهييج السكان المسلمين الهنود إلى درجة أنهم سيستفيدون بدون شك من غياب جزء من الجيش الانكليزي الموجود في الهند .
[ نص المقالة الثالثة ]
إذا انتصر المهدي ستهب كافة الشعوب المسلمة للافلات من السيطرة الخارجية
المقالة الثالثة للأفغاني عن المهدي منشورة في نفس الصحيفة
tnaegisnartnI'L
بتاريخ 17 كانون الأول ( ديسمبر ) 1883 :
إذا أردنا ان نقيم حسابا دقيقا للمخاوف التي تعتري الانكليز من جراء الانتصارات المتلاحقة لمحمد أحمد ( المهدي ) ، فإنه لا مناص لنا من معرفة وضع الانكليز في الهند ، مشاعر السكان الهنود تجاهها ، وأخيرا النسب الحقيقية لقوتها