مدينة المهدية التي ما زالت تحمل اسمه حتى أيامنا هذه .
محمد ، زعيم الموحدين - ( الذين يعتقدون بوحدانية اللّه ) - لم يستطع ان يجلب المرابطين إلى نصرة قضيته ونشر فتوحاته حتى بلاد الأندلس تاركا لخلفائه مملكة واسعة ، الا عبر ادعائه بأنه المهدي .
بكلمة وجيزة ، خلف هذا الاسم ( المهدي ) ، كم من رجالات الاسلام انجزوا اعمالا باهرة ومعتبرة ، وقادوا الأوضاع إلى تغيير جدي في عالم المؤمنين . رغم كل الذين أطلقوا على أنفسهم اسم المهدي وتعاقبوا وصولا إلى أيامنا الحاضرة ، فان المسلمين ما زالوا ينتظرون واحدا جديدا ، الشيعة الاثنا عشرية ، كالفرس مثلا ، والذين يؤمنون باثني عشر اماما منحدرين يتعاقب من محمد ، فهم وان كانوا يتفقون مع السنّة حول الجزم واليقين بمجيء المهدي ، الا انهم يختلفون عنهم في تعيين شخصيته . فهم ( الشيعة ) يقولون بأن محمد المهدي هو ابن الحسن العسكري ، التاسع ( بل الحادي عشر ) من بني أحفاد النبي الكبير ، ويقولون بأن محمد المهدي ولد في سامراء ( مدينة قرب بغداد ) ، في عهد الخليفة المتوكل العباسي . وأنه ذات يوم ، وخشية من الاجراءات القاسية التي اتخذها الخليفة ضده قرر محمد المهدي وهو في الخامسة من عمره ، الاختباء داخل بئر ، وخلال ستين سنة بقي على اتصال بمناصريه . هذا الاختفاء يدعوه الشيعة : الغيبة الصغرى . ويرى الشيعة أيضا انه بدءا من هذا التاريخ قام بقطع صلاته مع أتباعه الذين يعتبرونه حيا حتى أيامنا .
مقدرين مدة وجوده بأكثر من ألف سنة .
وتبعا لعقيدتهم ، سوف يظهر المهدي هذا بين الركن ( وردت خطأ في النص الفرنسي بعبارة الكك
KCIK (
، والمقام ، في مكة ، وسيجعل من الكوفة ( بالقرب من بغداد ) مكانا لاقامته ، وسينشر سيطرة الاسلام من الشرق إلى الغرب .