تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
العثماني ، ولذلك لم يفسح المجال بوجههم لتحقيق تقدم في أي مجال من مجالات الحياة . وعلى سبيل المثال لم يكن يسمح لأي شيعي بالدخول في مدرسة عسكرية ، وما عدا حالات نادرة جدا لم يكن يتاح لأي شخصية شيعية أن تحتلّ لها منصبا من مناصب الدولة ، بل إن العراقيل توضع في طريق دخول أبنائهم المدارس الحكومية . « 1 » وقد تكون وراء ذلك دوافع قومية بقصد الحؤول دون نفوذ الحكومة الإيرانية ، وليس لأسباب طائفية فحسب . ويعلّق حسن العلوي عند نقله الكلام السابق للجادرجى بالقول ان اللافت للنظر أن القادة السنة في العراق الذين كانوا يدينون بالولاء للدولة العثمانية كانوا لا يجيدون العربية بطلاقة وذلك ان معظم دراستهم الابتدائية في المدارس التركية ، لذا كانوا يستعينون بالوزراء الشيعة في حال احتاجوا إلى اصدار بيان باللغة العربية ! ويضيف العلوي حقائق أخرى تدلّ على ظاهرة التمييز الطائفي منها أن الحكومة العثمانية كانت تقوم بارسال شخصيات سنية كمتصرفين وحكام للولايات والمدن الشيعية مثل كربلاء والعمارة والديوانية والناصرية . « 2 » والمفارقة الأكبر - يضيف العلوي - ان العلماء السنة في العراق لم يتقيّدوا بدعوات شيوخ الاسلام في إسلامبول والتي تنصّ على وجوب محاربة الإنجليز الكفار ، بل إنهم جاروا الإنجليز ، في حين أن الشيعة الذين تعرّضوا لاضطهاد
هامش
( 1 ) انظر : من أوراق كامل الجادرجى ، بيروت : 1971 ، ص 86 . ( 2 ) العلوي : 59 .