وظلّت الشريحة الشيعية في المجتمع مصنفة على الدرجة الثانية . واستمر الوضع على هذا المنوال إلى أن استقر الإنجليز بشكل كامل وأسسوا دولة ملكية في العراق ونصّبوا فيصل ابن الشريف حسين ملكا ، فيما يبدو أنه تنفيذ لمطلب تقدم به الشيعة .
المرحلة الثانية : الملكية
انطلقت ثورة العشرين العراقية بقيادة آية اللّه الميرزا محمد تقي الشيرازي بوجه الإنجليز الذي كانوا يرومون سلب العراق استقلاله وتحويله إلى مقطعة إنجليزية - هندية . ورغم انكسار هذه الثورة الشيعية - بقياداتها وقواعدها الجماهيرية - إلا أن الإنجليز تراجعوا عن مخططاتهم الأولى واكتفوا بالمجىء بحكومة ذات زعامة عربية تكون موالية لهم .
ويعتقد العلوي أن هدف البريطانيين هو ( تهنيد ) منطقة الخليج عبر إرسال اعداد غفيرة من الهنود إلى جنوب العراق وتوطينهم هناك . غير أن انتفاضة مجتهدي الشيعة ويقظة عشائر حوض الفرات الأوسط والجنوب بدّدت أحلام الريطانيين وحافظت على عروبة العراق ، حتى كان العراق أول دولة عربية تنال استقلالها الرسمي ، وكان هذا إحدى ثمار ثورة العشرين المجيدة التي بدا في الظاهر أنها لم تحقق أهدافها ولكنها حالت على أي حال دون الهدف البريطاني الكير .
وحين ارتفع العلم العربي فوق سارية مبنى حكومي في كربلاء أنشد خليل عزمي الأبيات الآتية :