تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

مراجع النجف والحكومة الايرنية

لقد طرأ تحوّل جذري على طبيعة التعاون والتنسيق بين السلطة في إيران وكبار المراجع الشيعة على مدى الفترة الممتدة من العصر الصفوي حتى العصر القاجارى . وقد طرأ هذا التحول تحديدا إبان حكم نادر شاه ( م 1160 ه ) ، حيث اتسمت العلاقة بين السلطة الإيرانية والمرجعية الشيعية قبل مجىء نادر شاه ، بمستوى عال من الودية والتفاهم والتطابق في وجهات النظر . ولكن العلاقة المذكرة تعرضت إلى انتكاسة كبيرة إبان حكم نادر شاه وبعده ، حتى بات المرجع يتحاشى التقرب من البلاط القاجارى لكي لا تفسد عليه شعبيته . والظاهر أيضا أن القاجاريين كانوا غير متحمسين لوجود المرجعية العليا للشيعة في إيران ، لما يشكّله ذلك من مزاحمة لصلاحياتهم . يقال إن الملك القاجارى ناصر الدين شاه كان شديد الخشية من عواقب النفوذ المتزايد للشيخ عبد الحسين الطهراني ممّا جعله يفكر في إبعاده إلى العتبات المقدسة في العراق ، إلا أن المكانة الشعبية الواسعة للشيخ جعلت الملك يصرف النظر عن هذا الموضوع « 1 » . غير أن وجود مراجع التقليد الكبار في العتبات المقدسة في العراق لم نحلّ مشكلة القاجاريين ، خاصة وأن وجود المراجع في العراق منحهم قدرة أكبر على التحرر من قيود الحكم القاجارى وأساليبه التعسفية . ومع عناية علماء الشيعة بالدولة القاجارية كدولة شيعية وإدراكهم لطبيعة
هامش
( 1 ) آقا بزرك : الكرام البررة : 2 / 714 .
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 90 | الشيخ رسول جعفريان