وقمع مرير لفترات طويلة ولم تعترف الدولة العثمانية بهم رسميا ، رفعوا راية الجهاد بوجه الإنجليز ! وقد أورد العلوي قائمة بأسماء العلماء والشخصيات السنية التي تواطأت مع الإنجليز . « 1 » هذا ، وقد بارك أحد علماء الشيعة دخول القوات الإنجليزية إلى المدن المقدسة ، ولكن السيد محمد كاظم اليزدي أفتى بفسق هؤلاء ، وجاء في فتواه : ( الرجل الذي ارتكب هذا الفعل الشنيع فاسق فاجر لا يدفن في مقابر المسلمين ) . « 2 »
كانت النجف والكاظمية مركز الحركة الجهادية ضد الإنجليز ، وقد سجل الشيعة الذين ذاقوا الويلات من الحكم العثماني ، أكثر المواقف شجاعة في الدفاع عن الدولة العثمانية ؛ الأمر الذي أثار دهشة الإنجليز . ولكن هذه المواقف لم تجد من يقدّرها ويثمنها بعد تشكيل الدولة العراقية الجديدة ، ولم تظهر مبادرة لتخليد ذكرى ابطال هذه المواقف . والسبب في ذلك هو الدوافع القومية والطائفية التي كانت حريصة على إبقاء الشيعة على هامش الأحداث .
تأييد علماء النجف لمشاريع الوحدة الاسلامية
لا ينبغي الشك أن أحد المعالم الرئيسية للحركة السياسية في النجف خلال العقود الأولى للقرن العشرين ، هي تأييدها ومجاراتها للحركات الجهادية السنية في شتى أرجاء العالم الاسلامي . وفي هذا السياق توجد الكثير من البيانات والفتاوى التي أطلقها علماء شيعة دون أن يكون الهاجس الأساس فيها التشيع ،
هامش
( 1 ) العلوي : 61 - 64 .
( 2 ) الجبوري : السيد محمد كاظم اليزدي : 645 .