النزاع الروسى - الإيراني . ومع إن المرجعية الشيعية تشكلت في عهد صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري ، إلا أن المرجعية بشكلها الجديد وخاصة من ناحية تأثيرها ، هي البذلة الرسمية اتى فصّلت على مقاسات الميرزا الشيرازي .
وحتى ذلك الوقت ، لم يكن للمرجعية الشيعية مواقف مناوئة للسلطة الشيعية ، حتى أنها كانت حذرة جدا في تعاطيها مع قضية التنباك كيلا يقود ذلك إلى الطعن بالسلطة الشيعية . وهذا التوجه والأسلوب في التعامل مع السلطة ترك أثره الواضح لمدة طويلة من الزمن ، باستثناء فترة حكم محمد على شاه حيث انتكست هذه العلاقة كثيرا .
ان آخر المراجع الإيرانيين ذوى المكانة والتأثير على الحوزات العلمية في العراق هما الآخوند الملا محمد كاظم الخراساني ( م / 1229 ) والسيد محمد كاظم اليزدي ( م / 1337 ) . وقد تولى كل منهما زمام المرجعية لفترة من الزمن ، ونظرا للخلاف الذي برز شعبيا حيال الحركة المشروطة في إيران ، فقد انقسم الناس في تقليدهم على هذين المرجعين .
وقد كانت الأوساط الشعبية والنخبوية قد انقسمت إلى فريقين أساسيين عرف الأول منهما بأتباع ( المشروطة ) ، وعرف الثاني بأتباع ( المستبدة ) وذلك تعبيرا عن الخلاف الدستورى الذي نشأ في مجلس الشعب الإيراني حول تحديد صلاحيات الحاكم أو تقييدها بسلطة نواب الشعب . وقد تعمّق الخلاف وتحول إلى نزاع ضار بين الفريقين وصل إلى حدّ اتهام كل فريق للآخر بالكفر والخروج عن الملّة .
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 87
مساهمون: الشيخ رسول جعفريان
ص٨٧