صاحب الجواهر عام 1266 ه وعمره آنذاك ( 52 ) عاما فقط ، واستمر مرجعا للشيعة إلى وفاته ولمدة ( 16 ) عاما . وبعد المرحلة التي كان لعلماء النجف فيها مشاركة في الحروب الإيرانية - الروسية ، لم نعهد أي فعالية سياسية في عهد صاحب الجواهر أو الشيخ الأنصاري ، يمكن عدّها تدخلا في شؤون البلد المهمة سواء في إيران أو المناطق الخاضعة للنفوذ العثماني .
في مقابل ذلك ، شهت هذه الفترة ظهور تيارات دينية مثل الشيخية والبابية في الأماكن المقدسة تسبب في حصول تطورات مهمة ، ولا يستبعد وجود أياد خفية حاولت التدخّل في شؤون الحوزة وقتئذ .
الميرزا الشيرازي ( م / 1312 ه ) :
وهو قائد ثورة التنباك ضد الإنجليز والحكومة الإيرانية عام 1892 م .
وتزامن مع مرجعيته مراجع تقليد آخرون منهم السيد حسين الكوهكمرى ( م / 1299 ) والميرزا حبيب اللّه الرشتي ( م / 1312 ) ومحمد حسن الشريعتمدارى الاستر آبادي ( م / 1318 ) ومحمد حسن الآشتيانى ( م / 1319 ) .
واعتبارا من سنة 1874 م / 1291 ه أصبحت مرجعية الميرزا الشيرازي مرجعية مطلقة .
إن أحداث ثورة التنباك أبرزت درجة النفوذ التي تتحلى بها المرجعية بين أوساط المجتمع والتي هي حصيلة تراكمية لجهود العلماء على مدى قرون .
ويعتبر هذا الحدث الكبير ثاني مظهر من مظاهر تدخّل الحوزة في الشأن السياسي والاجتماعي بعد مشاركة جمع غفير من علماء الحوزات العلمية في