واحد من أجلى مظاهر تدخل علماء النجف في الشؤون الداخلية لإيران .
ويقال إن المرجعية بشكلها المطلق والمركزي برزت كظاهرة في زمان الشيخ محمد حسن الأصفهاني النجفي ( م 1266 ه ) المعروف بصاحب الجواهر ، وفي هذه الفترة استحكمت العلاقة بين حوزة النجف وإيران ، حيث عرف عنه تساهله في منح إجازات الاجتهاد للطلبة ، مما أدى إلى ظهور الكثير من المجتهدين من طلابه وقد انتشروا في شتى المدن الإيرانية . « 1 »
وفي هذا السياق ينقل عن الشاه محمد القاجارى تعريضه بكاشف الغطاء بالقول ان الشيخ لديه ختم الاجتهاد يضربه على كل طالب يذهب إلى النجف فيعيده إلى إيران مجتهدا !
لكن صاحب الجواهر كان ينظر إلى الموضوع من زاوية أخرى ، حيث يقول إنه لا يمنح هؤلاء إجازة اجتهاد بل يفوضهم أمر القضاء ، لأنه لا يشترط في القاضي أن يكون مجتهدا بل يكفى التقليد . « 2 »
ويقال إن الحكومة الإيرانية قررت أن تختم على إجازات الاجتهاد المعتبرة لكي تضيّق من دائرة العمل بهذه الإجازات وما زالت هناك بعض الإجازات المختومة من قبل الحكومة .
الشيخ مرتضى الأنصاري :
من مدينة ديزفول ( م / 1281 ه ) تقلد وسام المرجعية مباشرة بعد وفاة
هامش
( 1 ) آل محبوبة ، ماضي النجف وحاضرها : 2 / 129 .
( 2 ) الوردي : 3 / 85 .