إلى التركيبية النفسية العربية التي تقاوم التغيير والتحول . « 1 » ولا يخفى ما في هذا الرأي من تطرف .
التركيب القومي لحوزتي النجف وكربلاء
للنجف ثلاث خصائص تستهوى الإيرانيين الشيعة ؛ الأولى وجود مرقد الإمام علي عليه السلام والثانية كونها الحاضرة العلمية الكبرى للشيعة ومركز تواجد العلماء والمجتهدين . والخصيصة الثالثة وجود مقبرة وادى السلام التي تشجّعهم على البقاء في النجف والموت فيها !
إن القسم الأعظم من الإيرانيين الذين قصدوا العراق واستوطنوا فيه كان هدفهم التحصيل العلمي في هذه الحاضرة الشيعية التي يبلغ عمرها زهاء ألف عام .
الكثير من هؤلاء عادوا إلى مسقط رأسهم بعد حصولهم على رتبة الاجتهاد .
والبعض بلغ حدّ المرجعية أو ما يقرب منها من المواقع العلمية ، فيما عكف البعض الآخر على مزاولة التدريس فيها . أغلب هؤلاء من الإيرانيين والقليل منهم من العرب .
إن إحدى أهم الوسائل لمعرفة الانتماء القومي لهؤلاء هو ألقابهم المناطقية التي كان يظهر منها بجلاء انتسابهم إلى إيران ، مضافا إلى أن إلقاء نظرة على سيرة حياة كل واحد من هؤلاء تسلط الضوء الكافي لمعرفة ان هذه الشخصية تنتمى لأية منطقة .
في تقرير عن المدارس الدينية في كربلاء عام 1921 م وردت أسماء أربع
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 258 .