والميرزا حبيب اللّه الرشتي ، والشيخ محمد حسين الكاظمي ، والسيد حسين الكوهكمرى ، وقد اتجه العرب نحو الكاظمي ، واتجه الترك نحو الكوهكمرى ، بينما توزّع الفرس على مرجعية الشيرازي والرشتي . « 1 » وهذا يشير بوضوح إلى أن الدوافع القومية لم تكن عديمة التأثير .
وابان العهد القاجارى والحكم المظفري على وجه التحديد : ونظرا لهمينة الأتراك واتساع نفوذهم في البلاط القاجارى ، آلت المرجعية في إيران إلى فاضل الشريانى والشيخ محمد حسن المامقاني فيما تراجع النفوذ المرجعى لكلّ من الميرزا حسين والآخوند الخراساني إلى المرتبة الثانية إلى أن توفى الأوّلان وباتت الطريق معبدة أمام مرجعية الخراساني . « 2 »
والواقع ان هذا الأمر لا يمكن ان يحس برمّته في خانة الاعتبارات القومية بقدر ما أن للمعرفة المناطقية أثرا في هذا الصدد . ففي زمان مرجعية آية اللّه الحكيم ظلّت محافظة خراسان مقفلة على مرجعية آية اللّه الشاهرودى ( على اعتبار ان شاهرود من مدن خراسان ) . وكان للاختلاف بين العرب والعجم في اختيار مرجع التقليد وفي التأثير على المواقف السياسية أهمية ملحوظة ، حتى قيل إن العرب الشيعة في النجف كانوا على علاقة سلبية بالحركة الدستورية المشروطة في إيران التي كانت موضع تأييد الطلاب الإيرانيين المقيمين في النجف . وقد عزا أحد الكتاب هذا الموقف لشيعة العراق حيال الحركة المذكورة
هامش
( 1 ) الوردي : 3 / 87 .
( 2 ) ألفت : 248 - 251 .