- ( 34 ) في العراق
ونقول بشكل عام : إن المرجعية الشيعية نوع من الرابطة الأممية - لا الدولية - مردّها إلى الحضور الشيعي القوىّ بين القوميات العربية والفارسية والكردية والتركية والباكستانية والهندية ، وبالتالي فان الزعامة فيها ذات طابع أممى يتخطى الحدود القومية والوطنية . ولكن حيث ثبت بالتجربة أن ثمة تقاطعا بين المصالح الأممية والقومية والوطنية ، نشأ التصور بلزوم أن تكون المرجعية الشيعية إيرانية أو عربية أو تركية أو غير ذلك .
وهذا التصور وليد جذوره الوطنية والقومية أكثر مما هو ناجم عن مقتضيات الواقع الشيعي بذاته . والشاهد الجلىّ على صحة ما نذهب إليه هو طبيعة المواقف التي تصدر عن المرجعيات الشيعية بمختلف أدوارها وأشكالها وانتماءاتها حيال القضايا والتحديات السياسية والاجتماعية التي تعصف بالأمة بين حين وآخر ، والتي لا تختص ببلد معين . على سبيل المثال الأنشطة السياسية التي قام بها شيخ الشريعة الأصفهاني الذي تصدى للمرجعية بعد وفاة الميرزا محمد تقي الشيرازي .
فنظرة عابرة على مواقفه من خلال البيانات التي أصدرها في المناسبات المختلفة تميط اللثام عن طبيعة الهمّ الإسلامي العام الذي كان يحمله :
- بيانه في الدعوة إلى وحدة المسلمين للوقوف بوجه الاعتداء على الأراضي الإسلامية عام 1910 م .
- إعلانه الجهاد ضد روسيا القيصرية لتجاوزها على إيران عام 1911 م .
- إعلانه الجهاد ضد العدوان الايطالى على ليبيا عام 1911 .
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 77
مساهمون: الشيخ رسول جعفريان
ص٧٧