تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
أبواب المراقد في النجف وكربلاء مفتوحة طوال الليل ، كان لفيف من طلبة النجف يقصدون سامراء لأجل إحياء ليالي رمضان في مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام ويحرصون على إبقاء أبواب المرقد مفتوحة خلال الليل .

وثائق عثمانية تتضمن محاربة التشيع

إن النزاع الصفوي - العثماني على المسرح العراقي لم يقتصر على البعد السياسي ، وإنما كانت له جذور مذهبية . ومعروف ان العثمانيين كانوا منهمكين بمحاربة التشيع في الأناضول منذ القرن السادس عشر الميلادي وقبل ان يكونوا بصدد مواجهة نفوذ التشيع في العراق . والواقع انهم أعلنوا المعركة ضد التشيع من هناك ، حتى إذا ما تمكنوا من قمع الميول الشيعية في تلك المناطق ، عادوا ليركزوا جهدهم على الوقوف بوجه المدّ الشيعي في العراق . بيد أنهم في هذه المرحلة باتوا منهكى القوى وتراجعت قدرتهم على المناورة سياسيا . ومع انشغالهم بدرء المشاكل والاخطار على الجبهة الأوربية لم يكونوا ميّالين إلى فتح جبهة أخرى للصراع على الجانب الشرقي وخلق مشاكل مع القاجاريين . من هنا أبدوا مرونة نسبية في التعاطي مع الأوضاع في العراق ؛ الأمر الذي خفّف كثيرا من الضغوط على الحوزة في النجف . وإذا كانت النجف لم تستثمر الأوضاع لصالح نشر التشيع أكثر ، فمردّ ذلك إلى تقصير منها في أداء وظيفتها . ثمة وثائق في أرشيف الدولة العثمانية تشير إلى وجود تحذيرات مكررة من خطر انتشار المدّ الشيعي في العراق أواخر العقد الأخير من القرن الثامن عشر ، أي في فترة حكم السلطان عبد الحميد لثانى . والواقع ان العثمانيين كانوا يعدّون
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 32 | الشيخ رسول جعفريان