تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
التشيع في إيران حائلا دون وصول الأتراك إلى الموارد البشرية السنية في الشرق الأقصى . في هذه الفترة ، فاق العلماء الشيعة في العراق نظراءهم السنة في العدد وفي مساحة الولاء والقدرة على التأثير في أوساط المدن والريف والبادية . وفي تقرير مرفوع إلى الآستانة من قبل القنصل العثماني في آذربيجان الإيرانية إشارة إلى أن الشيعة يشكلون نسبة 40 % من سكان العراق وقد حملت تلك المذكرة توصية باستعمال اللين في معالجة الموقف واقترح إرسال مدرسين سنة من إسطنبول إلى العراق ومحاولة التأثير على الأوضاع فيه من خلال المدارس وأساليب التربية والتعليم وتفادى اللجوء إلى سيف السلطان سليم . « 1 » وفي مذكرة أخرى بهذا الصدد ورد التأكيد على استقلالية علماء الشيعة في العتبات المقدسة ، وجاء في المذكرة : ان المجتهدين الشيعة لا يتطلعون إلى مناصب رسمية ولا يخشون بالتالي من العزل أو الإقالة ، ومن ثم فأن السيطرة عليهم مهمة صعبة خاصة مع ما يتمتعون به من نفوذ لدى عامة الناس ، حيث يرون فيهم نوابا للإمام ما يمنحهم مكانة عظيمة تفوق مكانة السلطان آلاف المرات . . . إنهم بكلمة واحدة قادرون بمحض الإشارة على تحريض الناس ضد السلطان وفي غضون أربع وعشرين ساعة فقط ! في تلك الأثناء ، كانت الحكومات الإيرانية تتمتع بنفوذ كبير على الأوضاع في العراق نظرا لقوة التواجد الإيراني في العراق على صعيد الحوزة أو
هامش
( 1 ) دربنكيل : 18 - 19 .