تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

مركزية العتبات بالنسبة للشيعة ( ق 18 )

الدكتور على الوردي لم يجانب الصواب حين قدّر بان هيمنة نظام الاجتهاد على الحوزات الشيعية فرض نفسه كواقع ، بعيد حسم النزاع بين الأصوليين والأخباريين . وكان الشيخ جعفر كاشف الغطاء - أحد مراجع الدين العرب - من ابرز الشخصيات التي وقفت بحزم بوجه التوجه الاخبارى ، وألّف في هذا السياق كتاب ( الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين ) . وله أيضا كتاب ( كشف الغطاء عن عيوب الميرزا محمد الاخبارى عدوّ العلماء ) والأخير لقى حتفه مع أحد أبنائه في غضون الاضطرابات التي وقعت في الكاظمية بعد صدور الفتوى بقتله عام 1232 ه / 1817 م . ومنذ ذلك الحين لم ترفع للإخباريين راية . « 1 » ويضيف الوردي في كتابه ان النجف بدأت تتطور اعتبارا من عام 1236 ه / 1821 م ، ومردّ ذلك إلى تحسن العلاقات بين إيران والعراق وكثرة تردد العلماء والزوار . لقد ارتقت النجف في مكانتها العلمية بحيث أبدى الإيرانيون ميلا كبيرا للسفر إليها لغرض الدراسة . وكان تعداد طلبة النجف آنذاك ( ق 13 ه / 19 م ) يربو على عشرة آلاف فيهم الإيرانيون والأتراك والهنود ، لكن نسبة الإيرانيين كانت هي الغالبة بالطبع . « 2 » ونظرا لانتشار التشيع في جنوبي العراق ووسطه ونزوح الشيعة صوب الشمال
هامش
( 1 ) الوردي : 3 / 78 . ( 2 ) المصدر نفسه : 3 / 79 .