في وقت من الأوقات ملاذا آمنا للزوار الشيعة خصوصا الإيرانيين منهم . وفي هذا السياق تعدّ بلدة ( بلد ) أهم مدينة مأهولة شيعيا في تلك المنطقة ، وجميع سكانها من الشيعة ، وهم اليوم ( 2007 م ) محاصرون من قبل السنة .
وخلال إقامته في سامراء ، مهّد الميرزا الشيرازي لحضور شيعي في تلك البلدة ، وذلك عبر تشييد المدارس والأسواق والمساجد والحمامات والتعامل برفق مع أهل سامراء ، ونجح في التقرب إليهم . غير أن علماء السنة ثارت حفيظتهم من ذلك ، وجيّشوا الجيوش لأجل الحفاظ على سامراء سنيّة ، وكان على رأس هؤلاء محمد سعيد النقشبندي الذي بادر إلى الاستقرار في سامراء وشيّد فيها مدرسة لاستقطاب السنة ، واستمر النزاع والتجاذب بين الطرفين فترة من الزمن ، الا ان المدينة بقيت تحت سيطرة السنة . « 1 » وبعد وفاة الميرزا الشيرازي ، ذهب النقشبندي إلى الديار المقدسة ، ومن هناك قصد إسطنبول للقاء السلطان عبد الحميد الذي حباه بمنحة مالية من خزينة السلطان لغرض بناء وتأسيس مدرسة كبرى للسنة في سامراء . ومنذ ذلك الحين بات الزوار الإيرانيون عرضة للاعتداء من قبل سكان المدينة . « 2 »
في غضون ذلك ، كان هنالك عدد ضئيل من الطلاب في مدرسة الميرزا الشيرازي ، وواصلت الحوزة تقديم الدعم المالى لهم رغم تعطّل الدراسة فيها ، ولكن بغية تشجيعهم على عدم ترك سامراء . وخلال شهر رمضان وحيث تبقى
هامش
( 1 ) الوردي : 3 / 89 - 92 .
( 2 ) الوردي : 3 / 94 .