تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الخوارج ومن بعدهم القرامطة . ولم تر وجه العمران إلا بحدود القرنين الثامن والتاسع عشر الميلاديين . وقد احتلت البصرة من قبل القوات العثمانية عام 1087 ه / 1676 م . وصف الحيدري ( ق 19 ) البصرة بقوله : أهالي البصرة والجنوب من أهل السنة والجماعة لكن أهل شط العرب من الرافضة . وأضاف أن الرفض صفة عارضة على أهل البصرة ومنشؤها - حسب زعمه - من بلاد العجم والبحرين وبعض سكان البادية القاطنين على ضفاف شط العرب ، وما عدا هؤلاء فان كل بصرى أصلى فهو سنّى . [ يلاحظ ان الحيدري كاتب سنى متعصب ] . ويعزو الحيدري تشيع أهالي شط العرب وما يليه من نواحي البصرة إلى عدم حضور العلماء السنة في تلك الأوساط . ولا ينسى التصريح بأن أهالي قرية الزبير من السنة الحنابلة . « 1 » غير أن الدراسات الميدانية اللاحقة تفيد أن الزبير نصفها من السنة والنصف الآخر منها شيعة . إن الحضور التاريخي للشيعة في البصرة خاصة بين بنى عبد القيس أمر لا غبار عليه . أما عشائر المنتفق التي نوّهنا آنفا بكثرتها فهي تتوزع على مناطق الأهوار المحيطة بالبصرة ، والكثيرون منهم تشيعوا على أثر احتكاكهم وجوارهم للمشعشعة .
هامش
( 1 ) الحيدري : 161 - 162 .
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 28 | الشيخ رسول جعفريان