تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
والناس ضعيفا للغاية ، وقلّما نرى مندوبا من الحوزة يذهب إلى المناطق العربية باستثناء بعض الخطباء والوعاظ المحليين . وحتى هؤلاء يشكلون ظاهرة جديدة استحدثت في زمان آية اللّه الحكيم . واستمر الوضع على المنوال ذاته أيام مرجعية السيد الخوئي ، بل إنه تقلصت كثيرا نتيجة تدخلات السلطة البعثية في شؤون الحوزة . وما أن وصل الدور في المرجعية إلى السيد محمد الصدر ، ومع الدعم والحرية في العمل الذي كان يتمتع به على مستوى العمل المرجعى في العراق ، فقد عمل على تقوية صلاته مع الجيل الواعد من الشباب العربي العراقي ، وذلك عبر اطلاق مشروع صلاة الجمعة في شتى مدن العراق ؛ الأمر الذي أدى فيما بعد سقوط النظام إلى سيطرة الصدريين على منابر صلاة الجمعة . ان اعمار بعض المدارس التي عطلت من قبل السلطة بسبب تنامى ضغوطها على الحوزة أو هجرة الطلبة الإيرانيين والهنود وغيرهم ، حوّل هذه المدارس تلقائيا إلى حوزة للسيد محمد الصدر ، وقد ظلّت في أيدي الصدريين إلى ما بعد سقوط النظام . بشهادة السيد محمد الصدر ، باتت الأرضية مناسبة لشيوع أفكاره ، فالرجل قد استشهد وأعداؤه كثيرون والشباب العربي الشيعي على تواصل ووفاق مع خطه العام مضافا إلى السمعة الطيبة التي يتمتع بها آل الصدر في الأوساط الشعبية نتيجة تضحياتهم المتواصلة . لكن جميع هذه الأمور لم تزعزع من مكانة المرجعية الشيعية التقليدية المتمثّلة في شخص آية اللّه السيد السيستاني ، والسرّ في ذلك ان المبادئ