ومع اغتيال السيد محمد الصدر ونجليه ، تنامت شعبيته بين الأوساط الشعبية في داخل العراق والتي لم يعد لها تصور واضح عن أوضاع المجاهدين في الخارج .
والتحليل العام الذي يتمسك به الكثير من محبّيه انه في الوقت الذي كانت الحركات الإسلامية الثورية قد اعتمدت أسلوب الكفاح المسلح لمواجهة نظام صدام . فان السيد اتبع أسلوب التقية من خلال تعبئة الحشود الشعبية التي لا ترتبط بتلك الحركات ، وذلك في محاولة لحفظ الوجود الشيعي . « 1 »
بعد اغتياله ، تحول السيد محمد الصدر إلى رمز وتيار جماهيري ، والكثير من الراقيين اعتبروه مرجعا شهيدا خصوصا أصحاب الحس العروبى ، وهذه فرصة أتيحت بعد سقوط النظام لمؤيدى الصدر لكي يشكلوا لأنفسهم تيارا جماهيريا عارما .
في زمان صدام ، اغتيل اثنان من المراجع هما آية الغروي وآية اللّه البروجردي ، وحامت الشكوك حول دور للتيار الصدري في ذلك ، ولكن المرجح ان ذلك كان جزءا من المكر البعثى للتخلص من المرجعية الفارسية ، وفي الوقت ذاته خلق فتنة في حوزة النجف بين التيارات الموالية للمرجعيات المختلفة .
يقال إن ثمة فارقا جوهريا بين المرجعية الإيرانية والمرجعية العربية الصدرية في القدرة على التواصل مع الجماهير . ففيما مضى ، كان الارتباط بين المرجعية
هامش
( 1 ) انظر : لقاء السيد أكرم الحكيم في : الجابري ، 80 - 85 .