الأساسية للمرجعية ( الأعلمية والتقوى ) ما زالت هي المعيار الأول في مقام الاختيار . ناهيك عن الجهود والمساعى التي بذلت من أسرة الخوئي لتمهيد الطريق لمرجعية السيستاني .
مع ذلك كلّه ، فأن من نتائج مرجعية السيد محمد الصدر ، تربية جيل جديد من التلاميذ والفضلاء الشيعة العرب الذين ساهموا في تنامى قوة التيار حتى أن البعض منهم سارع إلى اعلان مرجعيته رغم ان عمرهم التحصيلي لم يتجاوز ال ( 15 ) عاما - وهي مدة قليلة في اعتبارات الحوزة - ومن هؤلاء اليعقوبي « 1 » والصرخى « 2 » اللذين لهما الآن أتباع ومريدون . ونظرا لنفوذ التيار الصدري في الأوساط الشعبية العربية ، لقد تمكن من تشكيل احزاب بدأت تنشط الآن .
بنظرة عامة ، فان خط السيد محمد الصدر قد انقسم ما بين أتباع اليعقوبي وأتباع السيد مقتدى نجل السيد الصدر . اليعقوبي مثقف جامعي أنهى خدمته العسكرية أيام الحرب العراقية - الإيرانية في وزارة الدفاع ، ثم انخرط في صفوف الحوزة وسرعان ما أصبح مسؤولا في مكتبه . وبعد شهادة الصدر مالت الشرائح الجامعية نحو اليعقوبي ، بينما اتجهت الحشود الشعبية نحو السيد مقتدى ليشكلوا لاحقا ( جيش المهدى ) .
ينبغي القول بصورة اجمالية ان مرجعية السيد الصدر لم تأخذ مداهنا إلا بعد
هامش
( 1 ) يطلق عليه أنصاره الآن لقب ( آية اللّه العظمى ) ويعدّ المرشد الروحي لحزب الفضيلة الذي يحتل ثلاثة عشر مقعدا في مجلس النواب العراقي ، وتفوق شعبيته الصرفى على نحو لا يحتمل المقارنة .
( 2 ) يقال إن هذا الرجل الذي يدّعى الاجتهاد والمرجعية تخرج من جامعة بغداد كلية الهندسة المدنية عام 1987 م .