من جهة أخرى ، فإن الاقبال الكبير على السيد محمد الصدر أو همه بأن مرجعيته بلغت شأنا كبيرا . ففي ظل تأييد الدولة لمرجعيته بلغ الأمر أحيانا ان الإذاعة الحكومية تعبر عن بالمرجع الديني الأعلى ! « 1 »
ولكن بمجرد ان لمس البعثيون خطورة في وضع السيد اقدموا على اغتياله ونجليه . في هذه الأثناء لم يكن للمجاهدين العراقيين المتواجدين في الخارج نظرة ايجابية تجاة السيد الصدر وتحركه ، وكانوا يعرضون وثائق على تعاونه مع السلطة . وهذا الحكم يسرى على كل من مجاهدى حزب الدعوة والمجلس الاعلى . ونفس الموقف تقريبا اتخذ من قبل الجهات المعنية في إيران .
والواقع انه بسبب تأييد الحكومة البعثة لمرجعيته ووجود نقاط غامضة فيما يتعلق بدور مزعوم له في اغتيال بعض مراجع النجف ، لم يحظ تحركه باهتمام الحكومة الإيرانية . وعلى الرغم من قيامه - قبل شهادته بثلاثة اشهر - بارسال رسالة إلى الحكومة الإيرانية بواسطة السيد جعفر نجل السيد محمد باقر الصدر ومطالبته فيها بفتح مكتب له ، إلا أن الجهات المعنية في إيران لم تستجب لهذا لطلب . « 2 »
لقد كان السيد محمد الصدر يقسم المراجع والعلماء إلى فريقين : المرجعية الناطقة والمرجعية الصامتة ، ويرى أن هذا التصنيف أساسي جدا ومهم من حيث الأثر والنتيجة . « 3 »
هامش
( 1 ) الحائري : 72 .
( 2 ) الجابري ، العروج الأحمر : 38 .
( 3 ) انظر : رؤوف ، عادل ، مرجعية الميدان . 323 .