بعد اليأس من الحمامي ، توجهت السلطة إلى آية اللّه السيد حسين بحر العلوم ، وقام الرجل بطبع رسالة عملية ، إلا أنه أعرض عن الاستمرار بموضوع المرجعية .
في غضون ذلك ، كان هناك عالم نجفىّ آخر يستقطب الاهتمام ألا وهو السيد محمد الصدر من تلامذة السيد محمد باقر الصدر . ومعروف عن آل الصدر منذ اختيارهم النجف موطنا انهم أسرة دينية متواضعة همّها كسب العلم والتقوى ، ولهذا لم تكن لهم نجاحات تذكر في حقل السياسة . ولكن بعد وفاة آية اللّه الحكيم بفترة ، أقدم السيد محمد باقر الصدر على طبع رسالة عملية معلنا بذلك تصدّيه للمرجعية وكان قبل ذلك من مؤيدى مرجعية السيد الخوئي التي ظلّت مرجعية مهيمنة على الأوساط العلمية والشعبية ، ولم يتفاعل مع مرجعية الصدر سوى شريحة محدودة من رجال الدين المتنورين الذي ذهبوا بعيدا فأعلنوا إن الصدر أعلم من الخوئي . وتعدّ هذه أول مرجعية لآل الصدر والتي انتهت باستشهاده عام 1980 م . بالطبع برز من هذه الأسرة علماء كبار طاولوا المرجعية بنحو وآخر منهم السيد إسماعيل الصدر والسيد صدر الدين الصدر .
فيما بعد ، جاء دور مرجعية السيد محمد الصدر الذي عرف بتقواه وطهارته .
وادعى أشخاص بأنه الأعلم . ويدلّ على اعتقاده الأعلمية طبعه لرسالة عملية على ضوء العرف السائد في الحوزة . وبالتالي بات السيد محمد الصدر في وضع يغرى السلطة البعثية بالتحرك عليه لتنفيذ المخطط الذي ظلّ يدور في رأسها منذ زمن . ويروى شخص حضر مجلسا في بيت السيد الصدر في منطقة ( الحنانة )
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 157
مساهمون: الشيخ رسول جعفريان
ص١٥٧