تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الخوئي في تحقيق طموحاتهم ، وذلك نظرا للمنهج التقليدى والذي اعتمدته مرجعية السيد الخوئي في التعاطي مع الشأن السياسي والاجتماعي العام ، الذي لا ينسجم مع التوجه التجديدى لهذه النخبة من الرجال الذين سرعان ما اصطدموا بالبعثيين الذين كانوا يقدمون للحوزة دعما ماليا مقابل فرض الصمت على الحوزة . وقد ألمحنا آنفا أن السيد الخوئي بعث برسالة تهنئة إلى احمد حسن البكر على خلفية اتخاذ قرار التأميم ، وهذا مما ثار استياء حزب الدعوة ، رغم أن السيد محمد باقر الصدر أرسل ببرقية مماثلة إلى الحكومة مهنئا إياها على إصدار قرار محو الأمية ، فيما يمكن أن يعدّ نوعان المجاملة الظاهرية للحكومة لكفّ شرورها عن الحوزة والمرجعية ، وإلا فان الشهيد الصدر اتخذ أقوى المواقف المعارضة للسلطة البعثية إبان انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، وقدم روحه دفاعا عن الثورة وقائدها الإمام الخميني . الهدف أو الطموح الآخر الذي كان يتطلع إليه البعثيون من تعريب المرجعية هو تعبيد الطريق امام وصول شخص موال للسلطة إلى مقام المرجعية ، وقد ذهبوا بادئ ذي بدء إلى آية اللّه السيد محمد على الحمامي وأبلغوه استعدادهم لتبنى مرجعيته والترويج لهذه المرجعية بشكل خفى ، لكنه رفض العرض ، رغم أنهم أجبروه على المشاركة في أحد المؤتمرات العربية لتأييد السلطة ، الأمر الذي كان كافيا لاتهامه بأنه من أعوان السلطة ، في حين اشتهر الشيخ على كاشف الغطاء بموالاته للحكومة .