الطلاب والعلماء ، كما أن الحكومة لم تكن تريد المجازفة بسمعتها في أوساط العرب الشيعة في المنطقة . استمر السيد الخوئي على هذا الوضع إلى حين وفاته عام 8 / 8 / 1992 م ، وقبل ذلك كان قد قام بآخر محاولاته لترتيب أوضاع البيت الشيعي بعد انتفاضة شعبان 1991 م حيث سقطت المدن الوسطى والجنوبية بأيدي الثوار الشيعة وانهارت أجهزة الأمن والشرطة والخدمات مما اضطر السيد الخوئي إلى التدخل وتأسيس هيئة لتمشية أمور الناس خلال تلك الفترة . « 1 »
ومع عودة الأوضاع إلى سابق عهدها ، بات وضع النجف وخيما للغاية بعد مقتل الكثير من العلماء ، وعاش السيد الخوئي آخر أيام حياته في ضيق شديد نتيجة مضاعفة السلطة لضغوطها عليه وعلى الحوزة حتى توفاه اللّه فدفن مظلوما .
البعث وفكرة إيجاد مرجعية عربية
في السنين الأولى لوصول البعث إلى السلطة وتماشيا مع سياسة الحزب العامة المتطلعة إلى القضاء على الحوزة حرص البعثيون على عدم ولادة مشروع مرجعية عربية . ولكن فيما بعد توصلت الحكومة إلى قناعة بأن مرجعية عربية هي أفضل السبل لتقليم أظافر الإيرانيين في الحوزة وجعلها تسير في فلك
هامش
( 1 ) تشكلت هذه اللجنة من الذوات : السيد محيي الدين الغريفي ( توفى النجف ) ، السيد محمد رضا الموسوي الخلخالى ( استشهد ) ، السيد جعفر بحر العلوم ( استشهد ) ، السيد عز الدين بحر العلوم ( استشهد ) ، السيد محمد رضا الخرسان ( حي يرزق ) ، السيد محمد السبزواري ( توفى في قم ) ، الشيخ محمد رضا شبيب الساعدي ( حي يرزق ) ، السد محمد تقي الخوئي ( استشهد ) ، والسيد محمد صالح الخرسان الذي انضم إليهم لاحقا . ( انظر : النجف الأشرف / اسهامات في الحضارة ، ج 2 ، ص 390 - 398 ) .