تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
النجف ، والذي كان يتردد على المراجع وبفواصل زمنية طويلة . في غضون ذلك كانت عمليات التسفير والمضايقة قد قلّصت أعداد الطلاب في النجف إلى مستوى ملحوظ ، خاصة بعد الثورة الإسلامية في إيران حيث باتت النجف تخلو من أبنائها يوما بعد آخر بحيث كان عدد طلابها قبل موجة المضايقات والاعتقالات يربو على 13 ألف طالبا - حسب الحائري - بينما تراجع هذا العدد ووصل إلى أقل من ألف . « 1 » طبعا البعض يشكك في دقّة هذه الأرقام ويرون أن حوزة النجف في أفضل حالاتها لم تحتضن أكثر من ثلاثة آلاف طالب علم . وتكاد تقتصر انشطة السيّد الخوئي على مستوى علاقته بالدولة على أعداد قائمة بأسماء الطلبة الإيرانيين الذين يشعر بأن بقاؤهم في النجف ضروري لإدامة حياتها العلمية ، ويتم إرسال هذه القائمة إلى الجهات المعنية في الحكومة العراقية من اجل تمديد اقاماتهم في العراق . وهو العمل ذاته الذي يقوم به آية اللّه السيد محمد باقر الصدر من اجل تحصيل موافقة الحكومة على هذا الطلب مع المن والأذى طبعا . واستمر الوضع على هذا المنوال لسنوات شهدت هدوءا نسبيا في العلاقات بين الدولة والمرجعية في العراق ، تخلّل ذلك بعض المجاملات من قبيل برقية التهنئة والتأييد التي بعث بها الخوئي إلى الرئيس العراقي احمد حسن البكر بمناسبة تأميم النفط عام 1972 . « 2 » أن الفتور الموجود بين أسرتي الصدر والخوئي كان سببا وراء قيام كل واحد
هامش
( 1 ) الحائري : 75 . ( 2 ) فياض الحسيني : 97 .