تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
منهما بتقديم قائمة مغايرة للقائمة التي يقدمها الآخر ، وكانت الحكومة تعزف على وتر الخلاف فتقوم أحيانا بالمصادقة على إحدى القائمتين ورفض الأخرى ، وبعد إرسال برقية التهنئة المشار إليها أعلاه تطور الفتور إلى توتر حمل الصدريين على التهجّم على بيت الخوئي والعدول عن تقليده . لكن برقية مماثلة صدرت عن الشهيد الصدر حول مشروع محو الأمية الذي وصفه بالخطوة المباركة في بيان نشرته مجلة ( ألف باء ) ما أدى إلى تخفيف حدة التوتر في العلاقة مع الدولة . وعلى أي حال ، فإن المكر والدسيسة البعثية نجحتا في خلق نوع من التنافس بين الأسرتين استمر حتى أيام هجرة الإمام إلى باريس . تواجد آية اللّه الخميني في حوزة النجف للفترة بين 1965 - 1978 م وكان أغلب مقلديه في إيران ، وأصبح له دور مؤثر في الحوزة بفضل الإمكانيات المادية التي يتمتع بها ، لكن هذا الدور لم يرق بالطبع إلى مستوى تأثير السيد الخوئي في النجف . آنذاك كانت حكومة البعث مهتمة بإنشاء جبهة معارضة للنظام البهلوى في إيران ، ولذلك فسحت بعض المجال لمعارضى الشاه للعمل السياسي . مع ذلك فإن آية اللّه الخميني لم يحسن الظن يوما بنوايا البعثيين ولم يكن يجاريهم في أي من مخططاتهم . وقد أثبتت الوقائع صحة تكهناته ، فبمجرد أن طرأ تحسن في العلاقات بين إيران والعراق بعد اتفاقية 1975 م ، ومع تنامى موجة الغضب الشعبي ضد الشاه في إيران ، أجبرت الحكومة العراقية آية اللّه الخميني على مغادرة العراق . فيما يتعلق بإيران نفسها لا بدّ من الإشارة إلى نقطة مهمة ، ففي