تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الخوئي مطلقة ، خاصة على مستوى إيران التي برز فيها آية اللّه الخميني بسبب الأحداث التي رافقت النهضة العلمائية ضد الحكم الشاهنشاهى . لكن هذا لا يعنى أن السيد الخوئي لم يكن له مؤيدون على الساحة الإيرانية خاصة بين أوساط المتدينين على النمط التقليدى الذين ظلوا يحتفظون في أنفسهم بمكانة خاصة للنجف وحوزتها . وعلى الرغم من المشاكل القائمة ، يمكن القول أنه بالقياس إلى آية اللّه الحكيم في العراق وآية اللّه الخميني في إيران ، اختار آية اللّه الخوئي منهجية تعتمد الحذر والاحتياط إلى أبعد حد ، حتى أنه لم تكن لديه القدرة على القيام بأي نشاط في الحقل السياسي . وإذا أردنا معرفة المواقف السياسية لمرجعية النجف في هذه الحقبة ، نجد أن الوضع كان يختلف من سنة لأخرى . ففي حين اتخذ آية اللّه الخوئي موقفا داعما من تحرك علماء الدين الإيرانيين عام 62 - 63 م في قم بحيث صدرت عنه بيانات شديدة اللهجة ، وصل في واحدة منها إلى حدّ تكفير الشاه وسميت ب ( الخطيرة ) . . نرى أن السيد الخوئي لم يتحمس كثيرا لفعاليات الإمام الخميني في النجف بعد نفى الأخير إليها ، ومردّ ذلك إلى الخلافات التقليدية التي تحصل بين بيوتات المراجع والتي يغذّيها ذوو المنافع والمآرب الأخرى . هذا من الناحية السياسية والاجتماعية ، أما من الناحية العلمية والاجتهادية فلا يختلف اثنان أن آية اللّه الخوئي كان صاحب السبق والريادة في هذا المجال خصوصا بعد وفاة آية اللّه الشاهرودى عام 1395 ق . والدليل القاطع على ذلك