مرجعية آية اللّه الخوئي
بعد وفاة آية اللّه السيد الحكيم ، كان آية اللّه الشاهرودى من أعمدة الحوزة العلمية بلا شك . لكن مما لا شك فيه أيضا أنه لم يكن مرجعا عاما للشيعة ، بل هو واحد من مراجع تلك الحقبة التي تزايدت فيها الضغوط البعثية على الحوزة .
في هذا السياق أبرق آية اللّه الكلبايكانى من قم إليه شاجبا ممارسات حزب البعث في تلك البرقية التي يقول فيها : لا شك أن الشعب العراقي المسلم الذي ذاق الأمرّين من سياسات البعث متذمر للغاية من هذا النظام ، وسوف يقوم هذا الشعب بتأديب هذا النظام - الذي لا يفكر إلا بالدمار والخراب والفتنة - وينهض من اجل حفظ وصيانة الأماكن المقدسة والمؤسسة الدينية . « 1 »
وكان السيد الكلبايكانى بصدد إرسال رسالة أخرى إلى رئيس الجمهورية العراقية في خريف عام 1975 م مع شروع موجة جديدة من عمليات التهجير الإيرانيين من العراق ومضايقة الحوزة العلمية ، لكن الظاهر أن الحكومة الإيرانية تدخلت للحؤول دون إرسال الرسالة . « 2 »
وبوفاة آية اللّه الشاهرودى ثنيت الوسادة في حوزة النجف لآية اللّه الخوئي ، وذلك في ظروف يصفها - كما يروى عنه - بأنها أشبه بظروف قائد يستلم القيادة من آخر مهزوم !
في هذه الحقبة توزعت المرجعية على عدة مراجع ، ولم تكن مرجعية السيد
هامش
( 1 ) آية اللّه العظمى الكلبايكانى في وثائق السافاك : 3 / 264 .
( 2 ) نفس المصدر : 2 / 332 - 333 .