انتدب حزب الدعوة السيد حسن شبر لمفاتحة الحكيم بالمجىء إلى إيران ، على اعتبار انه من مؤسسي الحزب وله وجاهة دينية واجتماعية في العراق . « 1 » وبمجرد وصوله إلى إيران عام 1980 م حظى بتقدير واحترام الإمام ، الأمر الذي مهّد للإعلان تشكيل المجلس الأعلى في تشرين الأول من عام 1982 في طهران ، وبحضور ومشاركة عدد من التشكيلات والتنظيمات العراقية مثل حزب الدعوة ومنظمة العمل الإسلامي ، اللذين انشقّا لاحقا عن المجلس .
وقد أنيطت رئاسة المجلس الأعلى لأربع دورات انتخابية بالسيد محمود الهاشمي أحد أبرز تلامذة الشهيد الصدر ، فيما عيّن السيد على أكبر الحائري رئيسا للمجلس لدورة واحدة فقط وهو أيضا من طلاب السيد الصدر ، إلى إن استقرت رئاسة المجلس في دورته السادسة على السيد محمد باقر الحكيم .
لقد قطع السيد الحكيم على نفسه عهدا بالجهاد ضد نظام صدام ، ووفى بعهده هذا على مدى أكثر من عشرين عاما ( 1980 - 2002 ) . « 2 » وفور سقوط النظام عاد إلى النجف ، ولم يلبث فيها أكثر من 14 أسبوعا حتى اغتيل عند مدخل الحضرة العلوية بعد إمامته لصلاة الجمعة داخل الحضرة واستشهد ( رضوان اللّه عليه ) .
خلال ذلك ، كان حزب الدعوة حاضرا في المجلس الأعلى وان
هامش
( 1 ) الخرسان : 80 .
( 2 ) نقل لنا صديقنا السيد الجعفري عنه ( رض ) انه عندما جاء إلى إيران طلب من الإمام أن يحدد له تكليفه ، إلا إن الإمام فوض إليه اتخاذ القرار بأمر الاستمرار في المعارضة لنظام صدام وكذلك شكل المعارضة إن كانت مسلحة أو لا ، فعاهده على أن يواصل الجهاد ضد صدام ما دام حيا .