تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
عن الثورة وقيادتها . في هذه الأثناء فإن بطش حزب البعث وإعدام أعداد غفيرة من أعضاء حزب الدعوة ، تسبّب في هروب باقي الأعضاء إلى خارج العراق وبالذات إيران وسوريا . وفي مرحلة من المراحل وقع الاختيار على السيد كاظم الحائري من تلامذة الشهيد الصدر فقيها لحزب الدعوة . وكان الحائري قد تتلمذ على آية اللّه الشاهرودى ، وحين صار من أهل الفضل والعلم ، عاد ودرس عند السيد محمد باقر الصدر . ولم تدم العلاقة الحميمة بين الحائري وحزب الدعوة طويلا ، بعد أن توصل الحزب إلى قناعة بعدم إمكانية ربط عجلة الحزب بقرارات شخص - حتى لو كان فقيها - وقرر الحزب أن يوكل البتّ في القضايا الهامة إلى شورى المكتب السياسي ، وما لبث بعد ذلك أن أصدر السيد الحائري كتابا بعنوان ( قرار الحذف ) تعرض فيه لملابسات عزله عن الحزب . وفيما بعد استعاض حزب الدعوة عن الحائري ، بالسيد محمد حسين فضل اللّه الذي كان من الدعاة وهو الآن زعيم ديني في لبنان . وقد عرف حزب الدعوة باتخاذ مواقف مؤيدة لآراء السيد فضل اللّه ذات الطابع التجديدى المثير للجدل عند البعض . . هذا البعض الذي استمر يثير الإشكالات والشبهات حول علاقة حزب الدعوة بالمرجعية وطبيعة نظرته لها ، وكان على أنصار الدعوة أن ينبروا كل مرة لدحض هذه التهم والشبهات . « 1 » حينما خرج السيد محمد باقر الحكيم من السجن ، وقرر الهرب إلى سوريا ،
هامش
( 1 ) شبر ، حسن : 2 / 153 - 173 .