تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أما حزب الدعوة فكان بصدد الترويج لمرجعية السيد الصدر وتشجيع بعض الطلبة الجامعيين على الانخراط في صفوف الحوزة لأجل الانطلاق بنهضة جديدة ، غير أن السلطة البعثية أحبطت هذه المساعى ، وكانت الخطوة الأولى في ذلك الضغط على آية اللّه الخوئي لقطع رواتب هذا الصنف من الطلاب ، وفي الوقت ذاته تلقى آية اللّه الصدر توصية بمنع الطلاب من دخول التنظيم الحزبي . ومن ثم بدأت حملات الاعتقال في صفوف حزب الدعوة مما عرقل توجه الحزب نحو تعريب الحوزة ، علما ان السيد الصدر أبقى على علاقته بالحزب بصورة خفية . وإلى ذلك الوقت لم يكن للسيد الصدر صلة برجال الدين الثوريين الإيرانيين ، ولم تسجل له مواقف معينة في تأييد خطوات الإمام . ولم يقترب من الحالة الثورية الإيرانية إلا مع بلوغ الأحداث في إيران قمتها وبالتزامن مع تسريع حزب الدعوة لمراحل العمل ضد حكومة البعث ، وهذا يؤكد من أسلفناه قبل قليل من أن السيد الصدر كرّس جلّ اهتمامه للتعاطى مع مجريات الأحداث في العراق . مما لا شك فيه ان تقييم حركة السيد الصدر يجب ان تتم في ضوء التيار الحوزوى الذي حمل على أكتافه مهمة تعريب الأوضاع في الحوزة . كان الشهيد الصدر يعطى دروسه بالعربية تأسيا بآية اله الحكيم الذي طلّ الوحيد الذي يلقى دروس الخارج باللغة العربية . مضافا إلى أن حزب الدعوة كان يدعم بقوة مسألة تعريب الحوزة ، بقبول أحد طلاب النجف بهذا الشأن : إلى ما قبل مرجعية السيد الحكيم والسيد الصدر كانت الهوية العربية لحوزة النجف شبه غائبة .