تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وقتها عبد الستار الجواري كتابا بهذا القصد . على صعيد حزب الدعوة ، لم تكن فكرة الوطنية والانتماء للعراق مطروحة ، وذلك ان التوجه السائد هو التوجه الأممى المنادى بوحدة الأمة الإسلامية ، مع تأكيد ان حزب الدعوة يسمو فوق الاعتبارات الطائفية . ولهذا كانوا في الحزب يفكرون في فتح فروع له في أفغانستان ودول أخرى . وقد اختير عبد الهادي الفضلى ليكون ممثل الحزب في السعودية ، وهو الآن الممثل المطلق لآية اللّه الخامنئى فيها . لكن محمد باقر الصدر كان لديه نزعة عراقية ظاهرة ، وكان يفكر بايجاد نوع من الاتحاد بين السنة والشيعة في هذا البلد ؛ الأمر الذي ظهر جليا في رسائله وبياناته المنشورة . « 1 » كان تأسيس دولة اسلامية أحد الأهداف المنظورة لحزب الدعوة الإسلامية وقد قرر الشهيد لصدر هذا المطلب من الناحية الفقهية النظرية . « 2 » ينحدر الشهيد الصدر من أسرة معروفة ، وهو من خيرة تلامذة السيد الخوئي ، وان كان منهمكا في العمل مع الجهاز المرجعى للسيد الحكيم . وبعد وفاة آية اللّه الحكيم أيد الصدر مرجعية الخوئي لفترة من الزمن ، ولكنه ما لبث ان اصدر رسالته العملية واعلن نفسه مرجعا أعلم . وهذا ما أدى إلى تعكير الأجواء بين أسرتي الخوئي والصدر .
هامش
( 1 ) الحائري ، سيد كاظم ، مباحث الأصول ، ج 1 ، ق 2 ، ص 153 . ( 2 ) الخراسان : 94 .