والبيانات الصادرة بهذا الشأن . « 1 » ويقال إن الإمام بعث بجوازه لأجل الحصول على تأشيرة خروج من العراق أسوة بباقي الناس الذين شملهم هذا الإجراء التعسفى ما حدا بالسلطة إلى إيقاف عمليات التسفير ولو مؤقتا . « 2 »
أما في داخل إيران ، فلقد كانت حملات الاحتجاج ضدّ الحكومة العراقية أكثر حدّة وصراحة . ففي بيان صادر عن آية اللّه صدوقى وصف الحكومة العراقية ب ( الذئاب البعثية ) التي شرّدت العلماء الأعلام والمواطنين الإيرانيين المقيمين في الأماكن المقدسة . « 3 »
ويدعى السيد خاتم اليزدي ان النظام العراقي استطاع كسب موافقة آية اللّه الخوئي على إجراءات التسفير . والظاهر أن الحكومة البعثية وصلت إلى مبتغاها هذا عبر الحيلة والخدع . « 4 »
ان معظم المسفّرين كانوا من أهالي كربلاء والنجف والكاظمية وبالتالي فإن حصة الطلبة الإيرانيين بينهم كانت كبيرة جدا . ولقد تمّ هذا العمل بقسوة بالغة ودون تمييز بين طالب العلم وغيره . « 5 »
وعادت فصول قصة التهجير من جديد عام 1975 م واستهدفت هذه المرة
هامش
( 1 ) اقرأ النص الكامل لها في : أحمدى ، ص 106 - 166 ، حث أشيد بهذا الموقف من الإمام واعتبر دليلا على وطنيته وعدم سماحه للأجانب باستغلال الخلاف بينه وبين حكومة بلده ( آية اللّه الكلبايكانى في وثائق السافاك ، 2 / 257 ) .
( 2 ) انظر : مذكرات آل إسحق ( طهران ، المركز الوثائقى ، 2006 ، ص 143 ) حيث توجد تفاصيل كثيرة بهذا الشأن .
( 3 ) انظر : الشهيد آية اللّه الحاج الشيخ محمد صدوقى في وثائق السافاك ، ص 29 .
( 4 ) خاتم يزدى : 108 ، ولمزيد من البيان : خاطرات آل اسحق : 187 - 188 .
( 5 ) انظر : محتشمى ، المذكرات السياسية : 2 / 150 - 154 .