حكومة الشاه تداعياته لمصلحتها ، فيما كان لآخرين موقف معترض عبّروا عنه من خلال برقيات أرسلوها إلى آية اللّه الحكيم .
وعقيب وفاة السيد محسن الحكيم ، بادر البعثيون إلى معاودة عمليات التسفير ، وذلك قبل ان تظهر للملأ مرجعية قوية جديدة . وقد توجّت عمليات التسفير هذه عقودا من الجدل السياسي حول وضعية الإيرانيين المقيمين في العراق ، والذين امتنعت الحكومات العراقية عن منحهم الجنسية العراقية حتى لو استوطنوا العراق لعدة أجيال .
بدأت حملات التسفير عل نطاق واسع في شتاء 1971 م وعلى نحو صاحبه أوضاع مأساوية للغاية ، وتنامت بسرعة أعداد ( المعاودين ) وهو اللقب الذي أطلق في إيران على أفواج المسفرين التي تراكمت على الحدود بين البلدين أو تمّ إسكان بعضهم مؤقتا في المدن الحدودية الإيرانية . وقد شكّل طلاب الحوزة العلمية في النجف قسما كبيرا من هذه الكتل البشرية الملقاة على الحدود . والذين لم يمهلوا سوى بضعة أيام لترتيب أوضاعهم قبل مغادرة البلد ، وإلا فسيكون من الممكن اعتقالهم من أي مكان ورميهم على الحدود الإيرانية دون سابق إنذار .
أدى هذا التطور إلى نوع من المواجهة بين مراجع التقليد في إيران والنجف من جهة وبين الحكومة العراقية من جهة أخرى ، وقد شمل هذا التحول في المواقف بعض القوى الثورية التي أعادت النظر في علاقاتها مع الحكومة العراقية التي كانت ترفع لواء الدفاع عن القوى الثورية المضطهدة . وقد أعلن الإمام الخميني احتجاجه على إجراءات السلطة العراقية عبر الخطب والرسائل
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 135
مساهمون: الشيخ رسول جعفريان
ص١٣٥