بشكله الحالي يصبّ في صالح الحكومة الإيرانية ، وهذا غير مقبول . « 1 »
تسفير الإيرانيين من العراق
قلنا إن المشاعر الطائفية في العراق تأججت أكثر فأكثر خلال الحقبة البعثية ، وزاد الطين بلة ان النزاع الشيعي - السنى في العراق اكتسب لونا آخر هو النزاع بين العرب والفرس . ثم إن النظام العالمي الجديد حينها جعل من العراق ممثلا عن روسيا ، وإيران ممثلة عن أمريكا في الحروب والمنازعات التي تحصل في المنطقة . أضف إلى ذلك الأطماع التوسعية لدى البعثيين باحتلال جزء من أراضي إيران ما أثار موجة من الخلافات الواسعة والعميقة والتي راحت تتشكل كل يوم بزىّ جديد ؛ فتارة هي نزاع قومي وأخرى مذهبي وثالثة من اجل قطعة أرض .
وأحد معالم هذا النزاع ، أو قل النقطة التي يمكن ان يستفيد منها البعثيون في إظهار مقدرتهم هي العمل على طرد الإيرانيين المستوطنين في العراق أو الإيرانيين المستعربين الذين لم يحصلوا بعد على الجنسية العراقية .
وبغضّ النظر عما سلف ، ثمة تحليل أعمق لعمليات التهجير هذه ، ذلك ان حزب البعث كان يهدف من هذا الإجراء إلى تقويض أركان الحوزة العلمية في النجف والتي تشكل كما قلنا آنفا أحد الخطرين الرئيسيين الذين يواجهان مستقبل البعث ( بالإضافة إلى الخطر الثاني وهم الأكراد ) .
هامش
( 1 ) آية اللّه الكلبايكانى في وثائق السافاك : 2 / 305 .