تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وحتى ذلك الحين ، كان التصور السائد بين صفوف رجال الدين الشيعة ان عظمة التشيع من عظمة إيران وعظمة إيران هي من عظمة السلطنة ! وفي هذا الصدد كتب آية اللّه الاصفهاني يقول : ( ان عظمة مقام السلطنة العظمى هي أمل كل مؤمن متدين ، وذلك ان استقلال الدولة الإسلامية وحفظ الاسلام وصيانة مصلحة المسلمين تتأتى من ذلك ) . « 1 » لقد كان الشاه بصدد تدبير مكيدة حتى تسنى له عام 1929 ان يبعث بخواتم من الماس لكل من الاصفهاني والنائيني والميرزا مهدى نجل الآخوند الخراساني . « 2 » في هذا العام كان آية اللّه الاصفانى والميرزا النائيني يشتكيان من عدم وصول الأموال من إيران وان الأموال التي تصل إليهم هي فقط من أفغانستان وزنجبار ، وبالتالي كانوا يستفيدون من الأموال لدعم الفقراء في إيران ، اما الآن فإن ما في أيديهم من أموال لا يغطى النفقات اللازمة لإدارة الحوزة في النجف . « 3 » ومع تمادى الحكومة الإيرانية في توجهاتها العلمانية أخذت العلاقة بين النجف وإيران بالفتور يوما بعد آخر . وهي حالة أضرّت كثيرا بالطرفين ، ففقدت الحكومة الإيرانية سندا مهما لها في مجال التواصل مع العراق ، وفي مقابل ذلك سحبت حكومة رضا خان يدها من الوضع في العراق ، وتخلّت عن دعم علماء
هامش
( 1 ) منظور الأجداد : 157 . ( 2 ) منظور الأجداد : 159 . ( 3 ) منظور الأجداد : 161 .
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 107 | الشيخ رسول جعفريان