تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
النجف امام الضغوط المتوقعة من الحكومة العراقية ضدّهم . في هذه الأثناء ، تأججت المشاعر القومية بين العرب والعجم أو بين العراقيين والإيرانيين . وفي سنة 1927 م رفض القنصل الإيراني تدخّل أحد رجال الدين بأن الذي حمله على ذلك هو حسّه بالوظيفية ، أجابه القنصل : ( يكفيك النجف الأشرف كمسؤولية دينية واسلامية ، أما ايرن ففيها الكثيرون ممن هم أجدر بهذه المسؤولية هناك ) . « 1 » بعد رحيل الاصفهاني ، تولّى آية اللّه القمي مقام المرجعية لفترة وجيزة لا تزيد على ثلاثة أشهر . كان القمي مستوطنا في العراق وسافر إلى إيران عام 1943 م وحاول ان يتدخل في بعض القضايا الإيرانية بخصوص قضايا عدة كالحجاب والأوقاف ، وتمكن من تحقيق نتائج في هذا السياق . ولم يكن السيد الاصفهاني ليوافق على هذا المنحى كما قيل . « 2 » في ظلّ مرجعية الاصفهاني ، برز مرجع عربى من آل كاشف الغطاء وهو الشيخ محمد حسين ( م 1373 ق ) وكان يحظى بشهرة علمية في النجف ويتمتع بعقلية متفتحة وذات نزعة تجديدية بالإضافة إلى مواهبة الأدبية والشعرية . وكان لذلك انعكاساته الخاصة حتى على مستوى إيران حيث ترجمت بعض مؤلفاته إلى الفارسية . رغم ذلك ، فقد خطف السيد أبو الحسن الاصفهاني قصب السبق والريادة
هامش
( 1 ) منظور الأجداد : 128 . ( 2 ) منظور الأجداد : 294 - 296 .