وصول مبالغ الحقوق الشرعية . وذات مرة أبلغ مبعوث رضا خان السيد أبا الحسن الاصفهاني بأن حكومة الشاه لا تمانع تحويل الأموال من إيران إلى النجف عبر وكلاء السيد هناك ، لكن شريطة أن تتعرف على الأشخاص الذين يستفيدون من هذه المبالغ إلا أن السيد الاصفهاني رفض هذا الطلب بشدة . « 1 »
علاوة على ذلك فإن السياسة المشار إليها قلّصت من عدد الزوار وتحول الكثير منهم إلى الطرق غير القانونية في السفر إلى العراق ؛ الأمر الذي انعكس سلبا على العلاقة بين البلدين . ان إبقاء الأبواب موصدة بوجه الزائرين الإيرانيين ، كان يحصل أحيانا تحت غطاء الخشية من الاجراءات التعسفية لرجال الأمن العراقيين . « 2 »
وهذا واقع لم يكن بعيدا عن الحقيقة جدا ، فالمسؤولون الأمنيون العراقيون كثّفوا تدريجيا من إجراءاتهم بحق الإيرانيين وبخاصة رجال الدين منهم . هذا التطور الدراماتيكى في مجريات الأحداث ولّد لدى المراجع الإيرانيين في النجف شعورا بأن الدولة الإيرانية هي الملاذ الوحيد الذي يمكن أن يلجأوا اليه في مثل هذه الظروف ؛ الأمر الذي أدركه رجال السلطة الإيرانيون واستثمروه في الحدّ من الفعاليات المناهضة للسلطة لدى بعض رجال الدين الإيرانيين ، وذلك عبر ترويج القناعة أعلاه ، وتوظيفها ضد تحرك علماء أصفهان وهجرتهم إلى قم احتجاجا على السلطة في طهران . « 3 »
هامش
( 1 ) منظور الأجداد : 104 .
( 2 ) منظور الأجداد : 131 .
( 3 ) منظور الأجداد : 138 .