اتخاذه لبعض الخطوات المثيرة للجدل والسخط الشعبي في الداخل الإيراني كإقرار قانون الخدمة الإلزامية ، حيث امتنع علماء النجف عن اتخاذ موقف مناوئ للشاه بشكل صريح . « 1 »
وقد حملت البرقية التي بعث بها النائيني إلى الشاه لهجة نصح وعتاب حيال بعض الاجراءات التي اعتبرت منافية للدين وطلب منه ان يسخّر سلطته ( المباركة ) لحفظ البلاد . « 2 »
ويعود هذا التبدل في النهج إلى زمان فشل الحركة المشروطة في إيران ودخول رجال الدين في موقف حرج ، ما أدى إلى بزوغ نجم المرجعية في العتبات المقدسة في العراق والتي هي امتداد لمرجعية الميرزا وآخرين في سامراء والنجف . وهنا برزت مشكلتان ، أولاهما ان السيد أبا الحسن الاصفهاني لم يعد ميّالا للتدخل في الشأن السياسي الإيراني ، والأخرى ان المسافة الشاسعة بين البلدين شكلت عائقا دون وصول اخبار الجانب الإيراني بسرعة ، وبالتالي تأتى ردود الأفعال متأخرة بعض الشئ .
ويقال إنه في حادثة هجرة علماء أصفهان بزعامة الحاج الآغا نور اللّه إلى قم احتجاجا على بعض اجراءات الشاه ، صرّح آية اللّه الأصفهاني بأن السادة العلماء في قم يتدخلون في الشؤون السياسية للدولة ، وهذا ما لا يليق بوظيفة رجل الدين . « 3 »
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 134 .
( 2 ) المصدر نفسه : 62 .
( 3 ) منظور الأجداد : 134 .