بسبب مواجهاته المختلفة بحيث فرض نفسه على الواقع الحوزوى في منطقة عربية ومع وجود مرجع عربى .
وقد اهتم أحد المؤرخين بالمنحى الخاص لدى السيد الاصفهاني المتمثل ببذل عناية خاصة بقضايا الارشاد الديني في العراق ، وعلى الخصوص في المنطقة الشمالية من هذا البلد حيث يتمركز أهل السنة . ويشير محمد صالح الكاظمي إلى أنشطة الاصفهاني قائلا : ان المنطقة الشمالية كانت إلى ذلك الحين تفتقر إلى البعثات الدينية الإرشادية ، لكن الاصفهاني أرسل إليها الكثير من الوعاظ والمرشدين لهداية الناس من الظلمات إلى النور . « 1 »
انتقال المرجعية إلى إيران
عقب وفاة آية اللّه السيد أبى الحسن الاصفهاني انحسرت المكانة المطلقة لمرجعية في العتبات المقدسة في العراق ، وبدأت مرجعيات أخرى بالظهور في أماكن مثل قم المقدسة التي شهدت سطوع نجم المرجعية وآية اللّه السيد البروجردي ( م 1380 ق - 1961 م ) . ومعها شدّت المرجعية رحالها إلى إيران ، بحيث انعكس مسار التأثير ، فبات للسيد البروجردي تأثير على الوضع في النجف ولو على نحو محدود من قبيل تأسيس مدرسة أو تقرير راتب شهري للطلبة . اما من الناحية السياسية فلم يكن هناك تأثير ملحوظ للمرجعية المستقرة في إيران على مسارات الأحداث في العراق . وبشكل عام يمكن القول أن
هامش
( 1 ) الكاظمي ، محمد صالح : ص 17 .