بعد ذلك كثرت المضايقات الحكومية ضد الشعائر الدينية عام 1927 م على خلفية الترويج لفكرة التجديد ، وخاصة بعد حادثة المرحوم البافقى في قم وقيام رضا خان بضربه شخصيا ، بدأت الأنباء تتوافد على النجف . وفي تقرير بعث به ( محمود أرفع ويس ) القنصل الإيراني في النجف إلى طهران تناول فيه مجريات لقاء دار بينه وبين السيّد الاصفهاني ، ذكر أن الأخير أشار إلى تقارير تصله من إيران حول مضايقات السلطة لرجال الدين ومجاربتها للمظاهر الدينية . « 1 »
مع ذلك كان ردّ فعل هجرة العلماء من أصفهان إلى قم محدودا في النجف ، والظاهر أن رجال الدين الموالين للحكومة الإيرانية كانوا يبذلون قصارى جهودهم لإحباط أي محاولة للتأثير على مراجع النجف وحثّهم على اتخاذ موقف إزاء الحكومة الإيرانية .
وعام 1928 م ، اشتدت المضايقات الدينية وأقدمت السلطة على نفى بعض علماء تبريز ، وعلى أثر ذلك تشكلت في النجف رابطة من الشخصيات الإيرانية بزعامة آية اللّه النائيني طالبت بإعادة علماء تبريز من قضاهم ورفع القيود التي وضعتها السلطات حيال الزىّ الديني . وقد وردت هذه الاحتجاجات في مذكرة أرسلتها القنصلية الإيرانية في النجف . « 2 »
من ناحية أخرى ، تسببت السياسات النقدية التي اتبعتها حكومة رضا خان في هذه المرحلة بمزيد من المعاناة لعلماء النجف الذي كانوا يعتمدون على
هامش
( 1 ) منظور الأجداد : 123 - 125 .
( 2 ) كوهستانى نجاد : 177 .