وذلك إلى ما قبل استحواذ ( رضا خان ) على السلطة في إيران ورفعه لواء العلمانية ، والسبب في ذلك ان هؤلاء المراجع كانوا إيرانيين في الغالب ، ويمثلون من الناحية السياسية أحد مرتكزات التأثير في الواقع السياسي العراقي . وكانت إيران اشترطت على الحكومة العراقية - لأجل رفع مستوى التمثيل الدبلوماسى - ان تلتزم الأخيرة باحترام مراجع التقليد الشيعة وأن يكون أىّ تغيير تقترحه الحكومة العراقية في وضع العتبات المقدسة منوطا موافقة المراجع الشيعة بالاجماع . « 1 »
بيد أن هذا الموقف تبدّل بعد عام 1927 م . ان سياسة رضا خان في مرحلة ما قبل الملوكية قامت على التقرب من علماء الشيعة في محاولة للحدّ من نفوذهم وتأثيرهم على مجرى الأحداث السياسية في إيران ، ومنها على وجه التحديد إنهاء هيمنة القاجاريين على الحكم .
وفي هذا المقطع الزمنى يمكن تصور مرحلتين ؛ حرص رضا خان في الأولى فهما على توطيد صلاته بعلماء الدين ومراجع التقليد ، وقد استطاع توظيف هذه الصلات في تحقيق مآربه الذاتية في فترة تواجد كل من النائيني والاصفهاني في إيران ، وكان يتمتع بشخصية انتهازية ، وأضفى على نفسه مسوح الايمان والتدين بحيث كان مراجع النجف من أوائل المهنئين له بعد انقلابه على بنى قاجار . « 2 »
استمر هذا الموقف الطيب من قبل مراجع النجف تجاه ( رضا خان ) حتى بعد
هامش
( 1 ) كوهستانى نجاد : 433 .
( 2 ) منظور الأجداد : 100 .