شؤون الحوزة في النجف الأشرف ، وقد جمع بين اهتمامه بالسياسة ومناصرته للحركة الدستورية المشروطة وبين نزعته الاصلاحية فيما يرتبط بالشؤون الدينية ، ومعروف عنه تأييده لفتوى السيد محسن الأمين في تحريم ضرب السلاسل والتطبير من بين الشعائر الحسينية وأجاز الاصفهاني صرف سهم الإمام لدعم نشرة ( الاسلام ) التي كانت تصدر في شيراز .
يذكر ان الميرزا الثاني كان يرجع مقلّديه في المسائل الاحتياطية إلى السيد الاصفهاني مما أدى ازدهار مرجعية الأخير .
لقد كان النائيني والأصفهاني خليفتي الميرزا محمد تقي الشيرازي وشيخ الشريعة ، وقد ورثوا عنهما نهضتين فاشلتين في العراق ( 1914 - 1920 ) ولذا كانا يتحركان بحذر أكبر . وقد اصطدم هذان العلمان ومعهما آية اللّه الشيخ مهدى الخالصي بالحكومة أيام الملك فيصل وقاطع الثلاثة انتخابات سنة 1923 م .
وإثر ذلك تم نفى الشيخ الخالصي إلى إيران ، وبعده بمدة نفى النائيني والاصفهاني ولكن بلياقة أكثر دون أن يصحب ذلك ردّ فعل من قبل الجماهير العراقية آنذاك . وقد التقى العلماء الثلاثة - ( رضا خان ) ودار معه حديث حول إنهاء حكم سلالة القاجاريين . في غضون ذلك كانت العلاقة بين الحوزة والدولة في إيران تشهد توترا كبيرا مردّه إلى ظهور الدولة الحديثة في العراق وتربع رضا خان على سدة الحكم في إيران . كل ذلك يأتي في سياق مساعي البريطانيين لإيجاد حكومات قوية في المنطقة لمواجهة المدّ الشيوعى . كانت النظرة السياسية التي تحملها الحكومات الإيرانية حيال المراجع في النجف ، نظرة ايجابية ساندة
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 102
مساهمون: الشيخ رسول جعفريان
ص١٠٢