تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الحدّ من فاعليتهم ، ومن أساليب ذلك تحريض العشائر على الحوزة من خلال إثارة النعرة القومية بين أبناء تلك العشائر . والحاصل أن انكسار شوكة المجتهدين الشيعة في هذه المعركة قد خلّف تأثيرا كبيرا على مواقفهم السياسية تجلّى واضحا في المواقف التي اتخذوها حيال قضايا مشابهة نظير الهجوم الأمريكى على العراق عام 2003 م . وعودا على ذي بدء ، فقد خططت الحكومة البريطانية لإجراء انتخابات في العراق عام 1922 م ، وذلك من أجل اضفاء الشرعية على التواجد البريطاني في هذا البلد . ولكن هذا المخطط جوبه بفتوى أصدرها كل من المراجع الثلاثة في العراق آنذاك : الأصفهاني والنائيني ومهدى الخالصي ( م رمضان 1343 ق في مشهد ) ، ودعت الفتوى إلى مقاطعة هذه الانتخابات واصفة إياها باللاشرعية ؛ الأمر الذي أدى إلى نفى هؤلاء المراجع الثلاثة إلى إيران ، وذلك سنة 1923 م وبقرار من الملك فيصل ورئيس الوزراء عبد المحسن السعدون اللذين كانا يعتبران مراجع الشيعة ( أجانب ) في حال ان الملك فيصل بذاته كان أجنبيا من أهل الحجاز ! بعد هذه المرحلة عمل الملك فيصل على فسح المجال لعلماء الشيعة للدخول في الميدان الحكومي ، ومثال ذلك تعيين السيد هبة الدين الشهرستاني وزيرا للمعارف في الحكومة العراقية ، والذي استطاع بدوره تحقيق بعض الانجازات خال فترة توليه لهذه الحقيبة الوزارية ، ومن ثم كانت له خدمات