يوسيفس - أن يزينوا ويزخرفوا الكتب المقدسة ، بزيادات من عندهم في كتاب استير ، ومن ذلك حكاية الخمر والنساء ، والصدقي الملحقة إلى كتاب عزراء ونحميا - وغناء الأطفال الثلاثة في دانيال « 1 » .
11 - ويقول هورن « 2 » « إن الترجمة اليونانية عن العهد العتيق قديمة جداً - وكانت معولا عليها عند اليهود والإنجيليين القدمآء ، ومشايخُ الإنجيل لم ينقلوا عن غيرها ، والحق أن هذه النسخة ترجمت عام 285 أو - 286 - ق . م - ومصنفوا العهد الجديد لم ينقلوا إلّا عنها ، والمشاريخ القدمآء ما كانوا يعرفون اللغة العبرية ، ولذلك اقتصروا على نقلهم من اليونانية ، والكنيسة اليونانية كانت تعتبرها هي الكتاب المقدس بكل تعظيم واحترام ، ومضى عليها الزمن إلى القرن الأول للميلاد ، وقد احتج بها أهل الإنجيل على اليهود .
ولذلك إن اليهود اعتبروها أنها ليست بحجة ، معتذرين أنها لا توافق الأصل العبراني ! فكانوا يسقطون منها - في القرن الثاني - عبارات كثيرة : إلى أن تركوها واعتمدوا على ترجمة ايكووئلا ، فأكثروا النقل عنها ، وأخذت الأغلاط والتحريفات تنشب فيما ينقلون كما يرغبون .
12 - وفي « تلمود » أشهر تفاسير التوراة « أن تلميا الملك ، الذي ملك بعد بخت النصر ، تطلب التوراة من أحبار اليهود فاضطربوا حينذاك ، لأن الملك كان ينكر بعض ما فيها من الأحكام - فاجتمع سبعون من العلماء والأحبار الكبار - وحرّفوا ما كانوا يخافون منه ، وينكرها تلميا » « 3 » .
هامش
( 1 ) أنيس الأعلام ج 1 ص 281
( 2 ) المفسر الشهير في ج 2 من تفسيره
( 3 ) أنيس الأعلام ج 1 ص 283 نقلا عن الرسالة التي الفها حبر عظيم من أحبارهم بعد ما اسلم ، رداً على اليهود .